ابن النفيس

651

الشامل في الصناعة الطبية

يتوفّر « 1 » على البول فلذلك يكون بولهم أكثر مرارا . ولما كان البول مجفّفا ، جلّاء ، منقّيا ؛ فهو لا محالة : نافع من القروح والجرب ، على ما تعلمه بعد . فلذلك هو نافع لجرب الأجفان وقروحها ؛ خاصة المعتّق منه ، لأنه يكون أشد تجفيفا من الجديد . وكذلك المعمول في إناء من النحاس ، والمدعوك في هاون من النحاس ، كما ذكرناه . وكذلك إذا طبخ البول في إناء من نحاس « 2 » ، كان قوىّ الجلاء لبياض العين ، وينفع ( من القروح الحادثة فيها نفعا عظيما ، ومن ) « 3 » جرب الأجفان وقروحها . ويحدّ البصر جدّا ، لأجل شدّة جلائه ، ولأجل تلطيفه الروح البصرىّ . وإذا خلط البول بدهن الحنّاء سكّن وجع الأجفان إذا نطلت به ، وكذلك أوجاع غيرها « 4 » من الأعضاء . وإذا سحق البول مع قشور الرّمّان وقطّر في الأذن ؛ قتل ما فيها من الدود ، وقوّى الأذن . وإذا غسلت العينان بالبول صباحا ومساء أزال ذلك ما يكون فيها من العموشة ، وذلك لما في البول من التحليل والتجفيف للمادة المحدثة لهذه العموشة .

--> ( 1 ) بياض في ه ، ن . ( 2 ) ه ، ن : النحاس . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 4 ) مطموسة في س .